ابن خلكان
535
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« 313 » أبو الأسود الدؤلي أبو الأسود ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلس بن نفاثة ابن عدي بن الدّيل بن بكر الديلي ، ويقال : الدؤلي ، وفي اسمه ونسبه ونسبته اختلاف كثير ؛ كان من سادات التابعين وأعيانهم ، صحب علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه ، وشهد معه وقعة صفّين ، وهو بصري ، وكان من أكمل الرجال رأيا وأسدّهم عقلا . وهو أول من وضع النحو ، قيل إن عليّا ، رضي اللّه عنه ، وضع له : الكلام كله ثلاثة أضرب : اسم وفعل وحرف ، ثم رفعه إليه وقال له : تمم على هذا . [ وكان ينزل البصرة في بني قشير ، وكانوا يرجمونه بالليل لمحبته عليّا كرّم اللّه وجهه ، فإذا ذكر رجمهم قالوا : إن اللّه يرجمك ، فيقول لهم : تكذبون ، لو رجمني اللّه لأصابني ولكنكم ترجمون ولا تصيبون . . . وهذا بالعكس مما جرى لأبي الجهم العدوي فإنه باع داره بمائة ألف درهم ثم قال : فبكم تشترون جوار سعيد بن العاص ؟ قالوا : وهل يشترى جوار قط ؟ قال : ردّوا عليّ داري ثم خذوا مالكم ، لا أدع جوار رجل ان قعدت سأل عني وإن رآني رحب بي وإن غبت حفظني وإن شهدت قربني وإن سألته قضى حاجتي وإن لم أسأله بدأني وإن نابتني جائحة فرّج عنّي ، فبلغ ذلك سعيدا فبعث إليه بمائة ألف درهم .
--> ( 313 ) - ترجمة أبي الأسود الدؤلي في تهذيب ابن عساكر 7 : 104 والخزانة 1 : 136 والفهرست : 39 وانباه الرواة 1 : 13 ومعجم الأدباء 12 : 34 وسرح العيون : 153 وغاية النهاية 1 : 345 ( وفي حاشية الانباه ثبت واف بمصادر ترجمته ) .